|
لا تسأليني.. هل أُحبُّهُمَا؟
عينيكِ. إنّي
منهُمَا
لهُمَا..
ألَدَيَّ مرآتان من
ذهبٍ
ويُقال لي لا أَعتني
بِهِما..
أستغفرُ الفيروزَ..
كيف أنا؟
أنسى الذي بيني
وبينهُما..
أَبلحظةٍ
تنسينَ سَيِّدتي
تاريخيَ المرسومَ
فوْقَهُما؟
وجميعُ أخباري
مُصَوَّرَةٌ
يوماً فيوماً.. في
اخضرارهِما
نهران من تَبْغٍ ومن
عَسَل
ما فَكَّرتْ شمسٌ
بمثلهما
عامٌ.. وبعضُ العام
سَيِّدتي
وأنا
أُضيءُ الشمعَ حَوْلَهُما
كم جئتُ أمسحُ فيهما
تَعَبي
كم نِمْتُ.. كم
صلَّيتُ عندهُما
كوخان عند البحر..
هل سنةٌ
إلاَّ قضيتُ الصيفَ
تحتَهُما
أحشو جيوبي كلَّها
صَدَفاً
وأُذيبُ حزني في
مياهِهِما..
عاد الشتاءُ بكلِّ
قسوته
يمتصُّ أيَّامي
فأينَ هُمَا؟
الشمسُ
منذُ رحلتِ مطفأةٌ
والأرضُ، غيرُ
الأرضِ، بعدهمَا
الآنَ أُدركُ، حيثُ
لا قَمَرٌ
ماذا أنا.. ماذا.. بدونِهِمَا |
إنزعي الخنجر المدفون في خاصرتي
واتركني أعيش ..
انزعي رائحتك من مسامات جلدي
واتركيني أعيش ..
امنحيني الفرصة ..
لأتعرف على امرأة جديدة
تشطب اسمك من مفكرتي
وتقطع خصلات شعرك ..
الملتفة حول عنقي
امنحيني الفرصة ..
لأبحث عن طرق لم أمش عليها معك .
ومقاعد لم أجلس عليها معك ..
ومقاه لا تعرفك كراسيها ..
وأمكنة .. لا تذكرك ذاكرتها ..
امنحيني الفرصة ..
لأبحث عن عناوين النساء اللواتي
تركنهن من أجلك ..
وقتلتهن من أجلك ..
فأنا أريد أن أعيش .. |
عامان .. مرا عليها يا مقلتي
وعطرها لم يزل يجري
على
شفتي
كأنها الآن .. لم
تذهب حلاوتها
ولا يزال شذاها ملء
صومعتي
إذ
كان شعرك في كفي زوبعة
وكأن ثغرك أحطابي ..
وموقدتي
قولي. أأفرغت في
ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني
أنت محرقتي
لما تصالب ثغرانا
بدافئة
لمحت في شفتيها طيف
مقبرتي
تروي الحكايات أن
الثغر
معصية
حمراء .. إنك قد
حببت معصيتي
ويزعم الناس أن
الثغر ملعبها
فما
لها التهمت عظمي وأوردتي؟
يا طيب قبلتك الأولى
.. يرف بها
شذا جبالي ..
وغاباتي .. وأوديتي
ويا نبيذية الثغر
الصبي .. إذا
ذكرته غرقت بالماء
حنجرتي..
ماذا على شفتي
السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي
الملهوب ..
أم رئتي؟
لم يبق لي منك ..
إلا خيط رائحة
يدعوك أن ترجعي
للوكر ..
سيدتي
ذهبت أنت لغيري ..
وهي باقية
نبعا من الوهج .. لم
ينشف .. ولم
يمت
تركتني جائع الأعصاب
.. منفردا
أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي |
إني عشقتك و
اتخذت قراري
فلمن أقدم يا ترى أعذاري
لا سلطة في الحب تعلو سلطتي
فالرأي رأي و الخيار خياري
هذه أحاسيسي فلا تتدخلي أرجوك
بين البحر و البحار
أنا النساء جعلتهن خواتم بأصابعي
وكواكب بمداري
إني احبك دون أي تحفظ
و أعيش فيك ولادتي و دمارِ
إن كان عندي ما أقوله
سأقوله للواحد القهارِ...
ماذا أخاف ومن أخاف أنا الذي
نام الزمان على صدى أوتاري
سافرت من بحر النساء ولم أزل
من يومها مقطوعة أخباري
أنا جيد جداً إذا أحببتني
فتعلمي أن تفهمي أطواري
ما عاد ينفعك البكاء والأسى
فلقد اتخذت قراري |