الرئيسية

 

الرئيسية

الشهيد ناصح العلواني الرئيسية   الرئيسية  
 

 

             
   
أحلى خبر اريدك انثى اعنف حب عشته القصيدة الدمشقية

كتبت "أحبك" فوق جدار القمر

" أحبك جداً "

كما لا أحبك يوماً بشر

ألم تقرأيها ..؟

بخط يدي

فوق سور القمر

وفوق كراسي الحديقة

فوق جذوع الشجر

وفوق السنابل

فوق الجداول .. فوق الثمر

وفوق الكواكب تمسح عنها

غبار السفر ..

حفرت " أحبك " فرق عقيق السحر

حفرت حدود السماء

حفرت القدر

ألم تبصريها ..؟

على وريقات الزهر

على الجسر ، والنهر ، والمنحدر

على صدفات البحار

على قطرات المطر..

ألم تلمحيها ؟..

على كل غصن

وكل حصاة .. وكل حجر ..

كتبت على دفتر الشمس

أحلى خبر ..

"أحبك جداً"

فليتك كنت قرأت الخبر ..

 

أريدك أنثى ...

ولا ادعي العلم في كيمياء النساء..
ومن أين يأتي رحيق الأنوثة
وكيف تصير الظباء ظباء
وكيف العصافير تتقن فن الغناء..

أريدك أنثى ..
ويكفي حضورك كي لا يكون المكان...
ويكفي مجيئك كي لا يجيء الزمان..
وتكفي ابتسامة عينيك كي يبدأ المهرجان...
فوجهك تأشيرتي لدخول بلاد الحنان...

أريدك أنثى ...
كما جاء في كتب الشعر منذ ألوف السنين...
وما جاء في كتب العشق والعاشقين...
وما جاء في كتب الماء... والورد ... والياسمين..
أريدك وادعة كالحمامة...
وصافية كمياه الغمامة...
وشاردة كالغزالة...
ما بين نجد .. وبين تهامة...

أريدك مثل النساء اللواتي
نراهن في خالدات الصور...
ومثل العذارى اللواتي
نراهن فوق سقوف الكنائس
يغسلن أثدائهن بضوء القمر...

أريدك أنثى ..
لتبقى الحياة على أرضنا ممكنة..
وتبقى القصائد في عصرنا ممكنة...
وتبقى الكواكب والأزمنة..
وتبقى المراكب، والبحر، والأحرف الأبجدية..
فما دمت أنثى فنحن بخير...

أريك أنثى لأن الحضارة أنثى..
لأن القصيدة أنثى ..
وسنبلة القمح أنثى..
وقارورة العطر أنثى...
وباريس – بين المدائن- أنثى...
وبيروت تبقى – برغم الجراحات – أنثى...
فباسم الذين يريدون أن يكتبوا الشعر .. كوني امرأة..
وباسم الذين يريدون أن يصنعوا الحب ... كوني امرأة..

 

تلومني الدنيا إذا أحببته
كأني .. أنا خلقت الحب واخترعته
كأنني أنا على خدود الورد قد رسمته
كأنني أنا التي
للطير في السماء قد علمته
وفي حقول القمح قد زرعته
وفي مياه البحر قد ذوبته
كأنني .. أنا التي
كالقمر الجميل في السماء
قد علقته
تلومني الدنيا إذا
سميت من أحب .. أو ذكرته
كأنني أنا أهوى
وأمه .. وأخته
هذا الهوى الذي أتى
من حيث ما انتظرته
مختلف عن كل ما عرفته
مختلف عن كل ما قرأته
وكل ما سمعته
لو كنت أدري أنه
نوع من الإدمان .. ما أدمنته
لو كنت أدري أنه
باب كثير الريح .. ما فتحته
لو كنت أدري أنه
عود من الكبريت .. ما أشعلته
هذا الهوى . أعنف حب عشته
فليتني حين أتاني فاتحاً
يديه لي .. رددته
وليتني من قبل أن يقتلني .. قتلته
هذا الهوى الذي أراه في الليل
على ستائري
أراه .. في ثوبي
وفي عطري .. وفي أساوري
أراه .. مرسوماً على وجه يدي
أراه .. منقوشاً على مشاعري
لو أخبروني أنه
طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته
وأنه سيكسر الزجاج في قلبي لما تركته
لو أخبروني أنه
سيضرم النيران في دقائق
ويقلب الأشياء في دقائق
ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق
لكنت قد طردته
يا أيها الغالي الذي
أرضيت عني الله .. إذا أحببته
هذا الهوى أجمل حب عشته
أروع حب عشته
فليتني حين أتاني زائراً
بالورد قد طوقته
وليتني حين أتاني باكياً
فتحت أبوابي له .. وبسته
وبسته .. وبسته

هذي دمشق .. وهذي الكأس والراح
اني احب .. وبعض الحب ذباح
انا الدمشقي .. لو شرحتم جسدي
لسال منه .. عناقيد وتفاح
ولو فتحتم شراييني بمديتكم
سمعتم في دمي اصوات من راحوا
زراعة القلب, تشفي بعض من عشقوا
وما لقلبي -اذا احببت- جراح

الا تزال بخير دار فاطمة
فالنهد مستنفر .. والكحل صداح

ان النبيذ هنا .. نار معطرة
فهل عيون نساء الشام, اقداح؟

مآذن الشام تبكي اذ تعانقني
وللمآذن, كالاشجار ارواح

للياسمين, حقوق في منازلنا
وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاح

طاحونة البن, جزء من طفولتنا
فكيف ننسى؟ وعطر الهال فواح

هذا مكان (ابي المعتز).. منتظر
ووجه (فائزة).. حلو ولماح

هنا جذوري , هنا قلبي, هنا لغتي
فكيف اوضح؟ هل في العشق ايضاح؟

كم من دمشقية, باعت اساورها
حتى اغازلها .. والشعر مفتاح

اتيت يا شجر الصفصاف معتذرا
فهل تسامح هيفاء ... ووضاح؟

خمسون عاما .. واجزائي مبعثرة
فوق المحيط, وما في الافق, مصباح

تقاذفتني بحار لا ضفاف لها
وطاردتني شياطين.. واشباح

اقاتل القبح في شعري, وفي ادبي
حتى يفتح نوار... واقداح

ما للعروبة تبدو مثل ارملة
اليس في كتب التاريخ, افراح؟
والشعر .. ماذا سيبقى من اصالته؟
اذا تولاه نصاب .. ومداح
وكيف نكتب ؟ والاقفال في فمنا
وكل ثانية, ياتيك سفاح
حملت شعري على ظهري .. فاتعبني
ماذا من الشعر يبقى, حين يرتاح؟