الرئيسية

 

الرئيسية

الشهيد ناصح العلواني الرئيسية   الرئيسية  
 

 

             
   
ماذا أقول له أيظن المرفأ اين أذهب

ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أكرهه أو كنت أهواه ؟

ماذا أقول،إذا راحت أصابعه

تلملم الليل عن شعري وترعاه ؟

وكيف أسمح أن يدنو بمقعده ؟

وأن تنام علي خصري ذراعاه ؟

غداً إذا جاء .. أعطيه رسائله

ونطعم النار أحلي ما كتبناه

حبيبي ! هل أنا حقا حبيبته ؟

وهل أصدق بعد الهجر دعواه ؟

أما انتهت من سنين قصتي معه ؟

ألم تموت كخيوط الشمس ذكراه ؟

أما كسرنا كؤوس الحب من زمن

فكيف نبكي علي كأس كسرناه ؟

رباه .. أشياؤه الصغرى تعذبني

فكيف أنجو من الأشياء رباه ؟

هنا جريدته في الركن مهملة

هنا كتاب معا .. كنا قرأناه

علي المقاعد بعض من سجائره

وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه ..

مالي أحدق في المرآة .. أسألها

بأي ثوب من الأثواب ألقاه

أأدعى أنني أصبحت أكرهه ؟

وكيف أكره من في الجفن سكناه ؟

وكيف أهرب منه ؟ إنه قدري

هل يملك النهر تغييرا لمجراه ؟ ..

أحبه .. لست أدري ما أحب فيه

حتى خطاياه ما عادت خطاياه

الحب في الأرض .. بعض من تخيلنا

لو لم نجده عليها .. لا خترعناه

ماذا أقول له لو جاء يسألني

إن كنت أهواه .. إني ألف أهواه ..

 

أيظن أني لعبة بيديه

أنا لا أفكر في الرجوع إليه

اليوم عاد كأن شيئاً لم يكن

وبراءة الأطفال في عينيه

ليقول لي : أني رفيقة دربه

وبأني الحب الوحيد لديه

حمل الزهور إلي كيف أرده

وصباي مرسوم على شفتيه

ما عدت أذكر والحرائق في دمي

كيف التجأت أنا إلى زنديه

خبأت رأسي عنده وكأنني

طفل أعادوه إلى والديه

حتى فساتيني التي اهملتها

فرحت به ورقصت على قدميه

سامحته وسألت عن أخباره

وبكيت ساعات على كتفيه

وبدون أن أدري تركت له يديّ

لتنام كالعصفور بين يديه

ونسيت حقدي كله في لحظة

من قال إني حقدت عليه

كم قلت لست عائدة

ورجعت وما أحلى الرجوع إليه ..

 

في مرفأ عينيك الأزرق ..

أمطار من ضوء مسموع

وشموس دائخة .. وقلوع

ترسم رحلتها للمطلق

في مرفأ عينيك الأزرق

شباك بحري مفتوح

وطيور في الأبعاد تلوح

تبحث عن جزر لم تخلق ..

في مرفأ عينيك الأزرق ..

يتساقط ثلج في تموز

ومراكب حبلى بالفيروز

أغرقت البحر ولم تغرق

في مرفأ عينيك الأزرق ..

اركض كالطفل على الصخر

استنشق رائحة البحر

وأعود كعصفور مرهق

في مرفأ عينيك الأزرق ..

أحلم بالبحر والإبحار

وأصيد ملايين الأقمار

وعقود اللؤلؤة والزنبق

في مرفأ عينيك الأزرق ..

تتكلم في الليل الأحجار ..

في دفتر عينيك المغلق

من خبأ آلاف الأشعار ..؟

لو أني .. لو أني ..بحّار

لو أحد يمنحني زورق ..

أرسيت قلوعي كل مساء ..

في مرفأ عينيك الأزرق ..

 

لم أعد دارياً إلى أين أذهب ..

كل يوم ، أحس أنك أقرب ..

كل يوم يصير وجهك جزءاً من حياتي ..

ويصبح العمر أخصب .. وتصبح الأشكال أجمل شكلا ..

وتصير الأشياء أحلى وأطيب ..

قد شربت في مسامات جلدي ..

مثلما قطرة الندى تتسرب ..

اعتيادي على غيابك صعب ..

واعتيادي على حضورك أصعب ..

كم أنا .. كم أنا أحبك .. حتى أن نفسي من نفسها تتعجب ..

يسكن الشعر في حدائق عينيك .

فلولا عيناك لا شعر يكتب ..

منذ أحببتك الشموس استدارت

والسماوات صرّن أنقى وأرحب منذ أحببتك البحار جميعا ..

أصبحت من مياه عينيك تشرب ..

حبك البر بري .. أكبر مني

فلماذا على ذراعيك أصلب ؟

خطأي ، أنني تصورت نفسي

ملكاً ، يا صديقتي ليس يغلب ..

وتصرفت مثل طفل صغير ..

يشتهي أن يطول أبعد كوكب ..

سامحيني  إذا تماديت في الحلم

وألبستك الحرير المقصب

أتمنى لو كنت بؤبؤ عيني

أتراني طلبت ما ليس يطلب ؟

أخبريني من أنت إن شعوري

كشعور الذي يطارد أرنب

أنت أحلى خرافة في حياتي

والذي يتبع الخرافات يتعب ..